صادف عثمان بن طلحة وهو " كافر " أم سلمة وهي " مسلمة " تريد الهجرة إلى دار الإسلام المدينة المنورة بعد أن أفرج قومها عن ولدها الصغير بعد عذاب سنة كاملة ، وذلك في التنعيم " موقع مسجد عائشة في مكة الآن "
فأبت مروءة عثمان وشهامته وهو " كافر قبل أن يسلم " أن يترك امرأة تسير في الصحراء لوحدها مسافة تقترب من 450 كم متراً فأناخ لها ناقته وصحبها إلى المدينة وأوصلها إلى هناك ورجع لوحده إلى مكة
مسافة 450 كم بالناقة تعني عندهم سفر ثلاثة أيام بلياليها أو أقل أو أكثر ..
لقد كان عثمان في هذه الرحلة قمة في غض البصر وهو " كافر "
فقد كان ينيخ الناقة ويعطي ظهره لأم سلمة كي تنزل دون أن تقع عينه عليها
وإن أرادها أن تركب ينيخ الناقة ثم يدير ظهره حتى تركب .
وكان إذا أراد الراحة والنوم ذهب بعيداً ونام لوحده بعد أن اطمأن عليها وعلى مكان نومها .
وإن قدم أصدر صوتاً حتى تعتدل " أم سلمة في جلستها وتسوي ثيابها ..
كل هذا هو " كافر "
بمعنى أنه لم تحركه بواعث الإيمان ، ولا تعاليم العقيدة ، ولا آداب الشريعة ، ولا حقوق الأخوة الإسلامية
بل أن محركه الأول والأخير هي شهامة ومروءة الرجل العربي …
قد لا أكون بارعاً أكثر من أم سلمة نفسها تحكي لنا حكايتها مع هذا الرجل الذي أصبح بعد ذلك من عظماء المسلمين …
لقد دمعت عيني والله عندما قرأت هذه القصة ، وكلما قرأتها وكأني أقرؤها لأول مرة فتدمع عيني مرة أخرى
تأثرت بها عظيم تأثر ..
تذكرت حالنا ونحن " مسلمون " كيف أضعنا الشهامة والمروءة وهي من أعظم أخلاقنا وأرفع فعالنا حين امتزجت كخصال متأصلة فينا مع حث عليها من شريعتنا الغراء وديننا الحنيف ..
أضعناها واستبدلناها بالميوعة والخسة والنذالة والغش والخداع
لن أطيل عليكم أترككم والقصة وعلى لسان صاحبتها
إقرأها ثم ابك على حالك .
تقول أم سلمة رضي الله عنها :
ارتحلت بعيري ثم أخذت ابني فوضعته في حجري ، ثم خرجت أ













